الشهيد الأول
150
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الثالث : التصديق إن كان أهلًا له ، كالحي ، البالغ ، العاقل ، ويسقط اعتباره في طرف الميّت والصغير والمجنون ، ويثبت نسبه . ولا عبرة بالإنكار بعد أهليّته . ولو طلب إحلاف المقرّ فليس له ، لأنّ غايته استخراج تصديقه أو نكوله ، وكلاهما غير مسموع ، لأنّه لو نفى النسب الآن صريحاً لم يقبل . ولا يقدح في ذلك التهمة في استحقاق ( 1 ) مال الصغير وإرث الميّت . الرابع : أن يكون المقرّ أباً ، فلو أقرّت الأُمّ فلا بدّ من التصديق على الأقرب ، لإمكان إقامتها البيّنة على الولادة . والإقرار بالولد ليس إقراراً بزوجيّة الأُمّ ، وإن كانت معروفة بالحريّة ، لاحتمال كونه عن شبهة أو نكاح فاسد . الخامس : أن يكون ولداً للصلب فلو أقرّ ببنوّة ولد ولده فنازلا اعتبر التصديق . وإن كان المقرّ به غير الولد فله شرطان آخران : أحدهما : أن لا يكذّبه الحسّ ، كما لو أقرّ بأُخوة من يمتنع تولَّده من أبى المقرّ وأمّه لزيادة سنّ المقرّ به على سنّهما أو مساواته . وثانيهما : تصديق المقرّ به ، فلو أكذبه فلا نسب ، وإن صدّقه توارثا ، ولا يتعدّى التوارث إلى وارثهما ، إلَّا مع التصادق ، وقال في المبسوط ( 2 ) : يتعدّى التوارث إلى أولادهما لا غير . ثم هنا مسائل : لو استحلق ولد إحدى أمتيه بعينه لحق به ، ولو لم يعيّن ومات عيّن الوارث ،
--> ( 1 ) في الأصل : استئناف . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 39 .